الشيخ الجواهري

93

جواهر الكلام

" فلم تجدوا " لتبادر إرادة ما يكفي ، كقوله تعالى ( 1 ) في كفارة اليمين : " فمن ل يجد فصيام ثلاثة أيام " لعدم وجوب إطعام البعض ، مضافا إلى الأمر في صريح الأخبار المستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره بالتيمم للجنب وإن كان عنده من الماء ما لا يكفيه ، كخبري الحلبي ( 2 ) والحسين بن أبي العلاء ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) وإلى اقتضاء قاعدة انتفاء الكل بانتفاء الجزء . وقوله ( عليه السلام ) ( 5 ) : " لا يسقط الميسور " مع إجماله في نفسه لا يتمسك به من دون جابر له ، فكيف مع وجود ما يوهنه ، واحتمال تعميم ما دل ( 6 ) على تنزيل التراب منزلة الماء في الأبعاض أيضا يدفعه ظهور تلك الأدلة ، بل هو صريح بعضها في غيره . كل ذا مع أنه لا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل في كشف اللثام الاتفاق على وجوب التيمم كما في المنتهى ، وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا مع التصريح في معقد ذلك فيها بعدم الفرق بين الحدث الأصغر والجنب ، سوى ما في الروض " ربما حكي عن الشيخ في بعض أقواله التبعيض ، وهو قول بعض العامة " انتهى . مع أنا لم نجد ذلك فيما حضرني من كتبه كالمبسوط والخلاف ، بل الموجود فيهما خلافه ، بل في الأخير الاجماع على التيمم للمجنب الذي كان عنده ماء لا يكفيه لغسله وكذا الوضوء ، وسوى ما نقل عن العلامة في نهاية الإحكام أنه احتمل في الجنب صرف الماء إلى بعض أعضائه معللا ذلك باحتمال وجوب ما يكمله ، والموالاة فيه ليست بشرط ، والظاهر أنه ليس خلافا فيما

--> ( 1 ) سورة المائدة - الآية 91 ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 3 - 0 - ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 3 - 0 - ( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 3 - 0 - ( 5 ) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 6 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب التيمم - الحديث 3